في 18 أغسطس 2026، تنحى لي شوفو، البالغ من العمر 63 عامًا، رسميًا عن منصب رئيس مجلس إدارة مجموعة جيلي القابضة، وسلّم المنصب إلى آن كونغوي، وهو مدير محترف عمل في جيلي لما يقرب من 30 عامًا. وهكذا أكمل الرجل الذي قاد «جيلي» من ورشة صغيرة في تايتشو إلى شركة مدرجة ضمن قائمة «فورتشن جلوبال 500» عملية انتقال السلطة في شركته بهذه الطريقة.
خلفية مسألة الخلافة
في عام 2025، حققت مجموعة «جيلي هولدينغ» مبيعات إجمالية بلغت 4.116 مليون سيارة، بزيادة سنوية قدرها 26%، متجاوزة بذلك عتبة الـ4 ملايين للمرة الأولى. ومن بين هذه المبيعات، بلغت مبيعات السيارات التي تعمل بالطاقة الجديدة 2.293 مليون وحدة، وهو ما يمثل 56%. وبالنظر إلى شركة جيلي أوتوموبيل هولدنجز وحدها، بلغت المبيعات السنوية 3.025 مليون وحدة، بزيادة 39% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق؛ وبلغت الإيرادات التشغيلية 345.2 مليار يوان، بزيادة قدرها 25%؛ وبلغ صافي الربح الأساسي العائد للشركة الأم 14.41 مليار يوان، بزيادة قدرها 36%.
حققت «جيلي جالاكسي» مبيعات سنوية بلغت 1.24 مليون وحدة، وبلغت مبيعات «لينك آند كو» 350 ألف وحدة، وبلغت مبيعات «زيكر» 224 ألف وحدة. وقد دخلت «جيلي» في مصاف المجموعات العالمية الكبرى في قطاع السيارات.
أهمية الخلافة
مع بلوغ مؤسسي الجيل الأول من شركات صناعة السيارات الخاصة في الصين سن الستين بشكل جماعي، كيف ينبغي معالجة مسألة الخلافة؟ قدم لي شوفو نموذجًا في هذا الصدد — وهو اختيار مدير محترف بدلاً من الوراثة العائلية. ويُعد هذا النهج ممارسة معتادة بالفعل في شركات صناعة السيارات الغربية الناضجة، لكنه لا يزال محاولة رائدة بين شركات صناعة السيارات الخاصة الصينية.
عمل آن كونغوي في شركة جيلي لما يقرب من 30 عامًا، وشارك بشكل مكثف في العملية برمتها بدءًا من الاستحواذ على شركة فولفو وصولًا إلى إنشاء مصفوفة العلامات التجارية المتعددة لشركة جيلي، كما يتمتع بفهم عميق لاستراتيجية الشركة وثقافتها، مما يجعله الخلف الأمثل.
التحديات المستقبلية
ستدور المرحلة التالية من المنافسة بالنسبة لشركة «جيلي» داخل المؤسسة نفسها. وفي ظل دخول التحول نحو الطاقة الجديدة مرحلة حاسمة وتسارع التغيرات في المشهد التنافسي العالمي، يتعين على القيادة الجديدة أن تتقدم في وقت واحد على جبهات متعددة، وهي: الذكاء، والتوسع في الأسواق الخارجية، ورفع مكانة العلامة التجارية.








